Lebanon News — July 28, 2010 0:26 — 0 Comments
زيارة عون الى زحلة زادت الشرخ والحسابات الأخرى مع الحليف القديم.. بعد المرّ الجنرال يخسر حكماء التيار ثم سكاف فمن التالي ؟
Follow @siyese

كتبت صونيا رزق في “الديار”: لم تشفع المشاركة في تدشين كنيسة مار الياس للروم الكاثوليك في زحلة ورفقة الدرب الانتخابي السابق ووحدة الخصوم السياسيين بتقارب قلبيّ رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون وزعيم الكتلة الشعبية الوزير السابق الياس سكاف بعد مضيّ اشهر عدة من الجفاء والمقاطعة ، فمحاولات الصلح المتعددة من المقرّبين لم تؤد الى اي نتيجة على الرغم من تكاثر الطرق التي سارت عليها دروب المصالحة ،إلا ان نتائجها لم تفلح بالوصول الى اي درب
إفتتاحية الخصومة السياسية بين عون وحلفائه بدأت مع النائب ميشال المر إثر خروج الرئيس الاسبق اميل لحود من بعبدا ووصول البلد إلى الفراغ ، فحصل عتاب بين الرجلين أفضى إلى ما يشبه الخلاف معززاً بهجوم عون على بكركي واعتبار الرابية المرجعية السياسية، وعلى هذا الأساس أعاد المر حساباته وأخذ يتصرف بما يشبه الاستقلالية في اتخاذ المواقف والإعلان بأنه ضد الفراغ في السلطة وضد مقاطعة انتخاب رئيس للجمهورية بأي ثمن كان، لأن مواقف حليفه العماد عون لن تؤدي إلى تفاهم بين اللبنانيين كما قال حينها ، ولذلك عاد إلى قناعاته باختيار التفاهم والتوافق سعياً للوصول إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية حفاظاً على كرامة المسيحيين، ولتفويت الفرصة على من إستفاد كثيراً من موقف عون السلبي في هذا الاطار
بعد المر لحقه حكماء “التيار” او رفاق درب النائب ميشال عون على مدى عقود الذين طالبوا بالاصلاحات داخل “التيار” لكنها لم تصل الى الاذان الصاغية، فتمسك أقطابها اخيراً بوثيقة تناولت الماضي والحاضر والمستقبل من خلال سلسلة مطالب شددوا على تنفيذها قبل فوات الاوان، وتضمنت الوثيقة طرحاً عاماً للوضع الداخلي في الحزب مع الاقتراحات التصحيحية اللازمة لكنها عادت ادراجها
اما الضربة الثالثة فكانت مع الوزير السابق الياس سكاف الذي بدأت علاقته مع العماد عون تأخذ اتجاهات سياسية مغايرة بعد الخسارة النيابية لسكاف في زحلة وازدادت مع الانتخابات البلدية الأخيرة، بعد ان قام سكاف بسياسة الانفتاح والحوارمع تيارالمستقبل، الامر الذي رفضه عون خصوصاً بعد الاتصال الشهير الذي حصل بين زعيم الكتلة الشعبية ورئيس الحكومة سعد الحريري، فتجددت علاقة الكتلة مع جمهور”المستقبل” في البقاع الأوسط ومع معظم رؤساء البلديات في المنطقة والمجالس الاختيارية لان زحلة تريد الانفتاح على الجميع بحسب ما ردّد سكاف حينها
ثم عاد هذا الفتور السياسي ليتطور بين الزعيمين خصوصاً في الانتخابات البلدية حيث كانت القطيعة الانتخابية في اوجها، بعدها جرت محاولات عدة لفتح قنوات المصالحة لكن الاصدقاء المقربين لم يفلحوا في هذا الامر المستعصي ، فإتجهت القطيعة بين الجنرال وحليفه الى هدنة مؤقتة بدأت مع وصول عون الى زحلة والى العشاء الذي أقامه اصدقاء الجنرال مساء الجمعة الفائت في اوتيل قادري الكبيرق، والذي لم يشارك فيه سكاف وانتهى بفتور وجفاء مساء الاحد على الرغم من ان الرجلين شاركا في تدشين كنيسة مار الياس للروم الكاثوليك وجرت بينهما مصافحة لم تخف برودتها على احد ، كما ان ملامح الزعيمين كانت ظاهرة للعيان بأنهما غير مرتاحين
مشاركون في الزيارة نقلوا ان العلاقة وصلت هذه المرة الى طريق مسدود خصوصاً ان عون لم يزر سكاف في منزله ولذلك قاطع الاخير دعوة اصدقاء الجنرال الى العشاء على الرغم من الاتصال الهاتفي الذي جرى بينهما قبل مدة قليلة من زيارة زحلة ، ولفت المصدر المشارك في الزيارة الى ان مساعي التقارب لم تكن جدية هذه المرة لان بعض الزحليين العونيين عملوا على عدم التقارب ، كما ان جمهور الكتلة الشعبية لم يشارك في استقبال عون التزاماً بسياسة الاعتدال والحوار في المدينة لان الكتلة قررت الانفتاح على الجميع ، ونقل المصدر بأن سكاف عاتب على الحملات التي يقوم بها بعض مسؤولي التيار في المدينة، لذلك بدا النائب الكاثوليكي نقولا فتوش اليوم في احسن حالاته فكان الاقرب إلى التيار الوطني الحر والاول في تلقي دعوة العشاء فبدت الرسالة السياسية بأن فتوش اليوم زعيم الكاثوليك في زحلة مما ازعج سكاف كثيراً الذي شعر ايضاً بأن ثمة متضررين من المقربين تحديداً من عودة الأمور الى مجاريها وحصول المصالحة ،الامر الذي لم يتنبه اليه عون بحسب ما قال سكاف
ويختم المصدر بالسؤال:”مع ازدياد الجفاء والقطيعة مع اقرب الحلفاء الى العماد عون ، من النائب ميشال المر الى حكماء”التيار” او رفاق الدرب والمنفى وصولاً الى الوزير السابق الياس سكاف، فمن يا ترى سُيطلق عليه قريباً عبارة الحليف السابق لعون؟
المصدر: الديار


