Lebanon News — July 23, 2010 15:39 — 0 Comments
“انزعاج ايراني – حزب الهي من “التحولات السورية” …والحريري لن يُضحي بـ “دماء الشهداء
Follow @siyese

تتساءل اوساط مطلعة ما اذا كان التصعيد الذي اطلقه السيد حسن نصرالله منذ اسبوع هدفه المحكمة الخاصة بلبنان والقرار الاتهامي المرتقب ان يصدر عنها او ان سوريا هي المقصودة بذلك من خلال رسالة ايرانية بالغة الدقة والحساسية والتعبير
وتشير الاوساط في حديث الى موقع “14 آذار” الإلكتروني، انه بات مسلماً به ان المحكمة ستصدر هذا التقرير في غضون الاسابيع او الاشهر المقبلة والى انها اصبحت العنوان الذي يصوب اليه السيد نصرالله والسقف الذي سيتم استخدامه للمعركة المتوقعة في الامد المنظور
وتستغرب الاوساط ان يكون نصرالله قد فتح النار بقوة على المحكمة مما جعل المراقبين يزدادون شكاً في ان يكون المتهمون باغتيال الرئيس رفيق الحريري على علاقة بحزب الله مع ان لا احد يعرف ما سيرد في التقريرالاتهامي
غير ان الاوساط تتوقف عند عوامل عدة تترك تداعياتها على الساحتين اللبنانية والاقليمية في آن معاً في طليعتها ان ايران تتجه يوماً بعد آخر الى التصعيد وانسداد افق التسوية بينها وبين المجتمع الدولي وصولاً الى المواجهة المحتملة وعنوانها الملف النووي
وتعتبر الاوساط في هذا الاطار ان تقاطع المصالح استراتيجي بين ايران واسرائيل اللتين تبحثان عن مبرر للهروب الى الامام من اي التزام بما تتم مطالبتهما في الملفات المأزومة التي تطرح على مختلف الصعد
من هنا تضيف الاوساط فان الايرانيين والاسرائيليين يذهبون ناحية تعقيد الامور والتصعيد خصوصاً وان دخول تركيا على مسرح المنطقة لاعباً بارزاً في الصراع مع اسرائيل والقضية الفلسطينية قد احرج تل ابيب وسحب من طهران ورقة وعناوين براقة كانت تستطيع ان تستغلها الى ابعد الحدود مع الاطراف كافة
وتعتبر ان الاوساط ان مشهداً مخالفاً بدا في الصورة التي التقطت للرئيس الاسد مع الرئيس الحريري ووزير خارجية تركيا في دمشق عن صورة اجتماع الاسد والرئيس الايراني والسيد نصرالله منذ اقل من عام تقريباً
وتقول الاوساط المذكورة ان حزب الله يراقب عن كثب طبيعة التحولات التي راحت تطبع السياسات السورية في الاشهر الاخيرة بعدما تأكدت دمشق من ان الانفتاح على الغرب والدول العربية المعتدلة نتيجته جني الكثير من الفوائد الا ان لكل شيء ثمنه وهو ما لا يتم الا بموجب اجندة واضحة على قاعدة خذ واعط وكانت من الدلائل ان الغرب اوقف حواره مع السوريين عندما اوقفوا الاندفاعة ناحية الاستجابة للمطالب المرفوعة اليهم
بالتالي تتابع الاوساط فان سوريا باشرت التحول فهي قد اعطت على المستويين العربي والاقليمي وبدأت النتائج تظهر في العلاقة مع الحكومة اللبنانية اذ للمرة الاولى اطلق نقاش حول الملفات المتعلقة بالاتفاقيات الثنائية وحصر التعاطي بين البلدين بالمسؤولين الرسميين الحكوميين مما يقدم صورة مغايرة عن تجارب السنوات الماضية مع ان الجميع يدركون ان الصعوبات كبيرة جداً وان لا مقدرة على تلمس حقيقة النوايا الا بالممارسة
وترى الاوساط ان سوريا بعثت برسالة بليغة في موضوع المحكمة الخاصة بلبنان من خلال تاكيدها ان اي مسؤول سوري يثبت تورطه باغتيال الرئيس الحريري سيحاكم امام القضاء السوري ووفق القوانين السورية الامر الذي يعني ان دمشق تعترف بوجود المحكمة بحدود معينة وهي ستتعامل معها بواقعية على الطريقة السورية وانها لن ترفض اي تقرير اتهامي سيصدر عن المدعي العام دانيال بلمار
وتشير الاوساط الى ان مصادر مصرية رفيعة اكدت اخيراً ان سوريا اظهرت وللمرة الاولى رغبة في التحول والتعامل مع التطورات بواقعية ومرونة اكبر من الماضي
اما حزب الله فقد تعامل مع المحكمة باسلوب عدائي ينبع من التخوين التام مما يعكس خلفية خطيرة دفعت بالمراقبين الى اعطاء موقف السيد نصرالله في هذا الاطار بعداً ابعد بكثير من موضوع المحكمة ليصل الى عمق المسألة المطروحة اقليمياً التي تقوم على التحول السوري وعدم الارتياح الايراني ومن قبل الحزب لكل ذلك
وتعتبر الاوساط المذكورة ان حزب الله لم يعد مرتاحاً الى الاداء السوري والى حقيقة النوايا التي تعتمدها دمشق منذ بضعة اشهر بعضها معلن وبعضها الآخر لا يزال قيد التداول والدراسة او الكتمان
ولا تستبعد الاوساط المذكورة ان يكون السيد نصرالله قد استقبل حلفاءه وحلفاء سوريا وعلى رأسهم العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجيه لا لسبب الا ليؤكد لهم ان المقاومة مستمرة الى نهاية المطاف في معركتها والاهم ليستفسر منهم ما سيكون عليه موقفهم في هذه الحالة وقد يكون يغمز من قناة دمشق ليتلمس حقيقة التوجهات السورية في هذا المجال او ذاك
وتشير الاوساط الى ان ايران وحزب الله يريان بام عيونهما ان آفاقاً جديدة فتحت امام سوريا سياسية واقتصادية ودبلوماسية وامنية من خلال العلاقات مع تركيا والسعودية وما ستجنيه سوريا اذا ما انفتحت اكثر على الدول العربية والغربية وتجاوبت بجد مع المطالب والتوجهات الدولية على مستويي لبنان والمنطقة
وتؤكد الاوساط ان سوريا باتت امام واقع جديد يفرض عليها التعامل بواقعية مع التطورات فايران تتجه الى الصدام وجارتاها الكبيرتان هما تركيا والسعودية وهما اقرب من ايران كيف اذا كانت السياسات ستفضي الى تبدلات وتفتح آفاقاً عريضة ومديدة على مخلف الصعد
وتقول الاوساط ان نصرالله يصعد ليبعث برسائل ايرانية الى دمشق والى المجتمع الدولي اضافة الى ان حزب الله يريد ان يقطع الشك باليقين لناحية ان التيقن المطلق من انه سيد الساحة في لبنان ومن يقرر رسمياً وفعلياً عن كل اللبنانيين ساعة يشاء اما المحكمة فهي تبقى العنوان الذي يستخدم للمعركة
وتؤكد الاوساط ان نصرالله يهدف ايضاً الى فرض امر واقع بسرعة مما يرجح ان يتجه حزب الله الى تنفيذ خطته الانقلابية سريعاً اي في غضون اسابيع
وترى الاوساط ان حزب الله لا يحتاج الى القيام بتحركات ميدانية وهو قادر ان يسقط الحكومة وان يفرض تشكيل حكومة اخرى موالية له برئاسة شخصية سنية مقربة منه وهي ستكون على استعداد لتعطيه كل ما يريد الامر الذي سيدفع بالرئيس سعد الحريري الى الاستقالة والى حوض المواجهة على طريقته التي تمتاز بالهدوء والانفتاح وعدم الاستعجال مع الثبات والقوة والتوازن وعدم التنازل ورفض الاتبزاز
وفي مطلق الاحوال تميل الاوساط الى احتمال ان يسرع حزب الله في انقلابه والى ان قوى 14 آذار ستواجه ذلك بقوة وباساليب ديمقراطية ومدنية وسلمية كان تنظم تحركات شعبية ومدنية تحت عنوان رفض اسقاط المحكمة الخاصة بلبنان والدولة والمؤسسات
ويدور الجدال حول ما اذا كان الحزب سيكتفي باسقاط الحكومة باسلوب سياسي ضاغط او انه سيستخدم السلاح ويلجأ الى الميدان سواء في العاصمة ام في مناطق اخرى
وتؤكد الاوساط ان الرئيس سعد الحريري سيسلك سلوكاً يحافظ فيه على كل ما يراه ملائماً لصون مصالح لبنان العليا من دون ان يفرص بالسيادة والاستقلال اوان يتنازل عن الدولة والقانون وعلاقات لبنان مع كل الاشقاء والاصدقاء او ان يقر بالواقع المرفوض او ان يضحي بدماء الشهداء
وتشير الاوساط الى ان تيار المستقبل يتجه الى ابراز كل هذه التوجهات بدءاً من مؤتمره العام غداً السبت حيث سيستلم الصقور اذا جاز التعبير مراكز قيادية في طليعتهم احتمال انتخاب الرئيس فؤاد السنيوره اميناً عاماً للتيار واحمد الحريري نائباً له
المصدر : خاص موقع 14 آذار


