Lebanon News — July 30, 2010 2:30 — 0 Comments
الحريري يؤسس لمستقبله ويحيل السنيورة الى التقاعد السياسي المبكر
Follow @siyese
منذ ايام اقام “تيار المستقبل” مؤتمره التأسيسي في ظل حضور شخصيات معروفة وغير معروفة على الساحة تنتمي جميعها الى التيار الازرق، وكرست زعامة رئيس الحكومة سعد الحريري دون أي منافس بشكل رسمي بعد ان كانت القضية مبتوتة بشكل غير رسمي
ولفتت مصادر مطلعة الى خطوة مرت مرور الكرام، الا ان معانيها الرمزية اكبر بكثير، وتمثلت بـ”ازاحة” رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة من الساحة السياسية المستقبلية دون ضجة وبأسلوب دبلوماسي بنّاء لم يدع مجالاً للشك او لطرح الاسئلة. واضافت المصادر ان الحريري الابن بدأ على ما يبدو السير على خطى والده الذي كان يحتفظ بالسنيورة كمستشار يأتمنه على قضاياه المالية. وذكّرت المصادر بأن نجم السنيورة خلال عهد رفيق الحريري لم يسطع الا حين جاء به رئيس الحكومة الراحل كوزير غير اصيل لوزارة المال، حيث ان الحريري الاب كان يدرك انه يمكن للسنيورة ان يتخطى الدور الذي اراده له، لذلك بقي الاخير خارج الاضواء على الصعد كافة، حتى ان رفيق الحريري لم يرشحه لمنصب النيابة رغم الثقة التي كان يمحضه اياها
وبعد اغتيال الحريري، سطع نجم السنيورة وما هي الا اشهر قليلة حتى بات الرجل الاول في تيار المستقبل وتخطى في بعض الاحيان دور سعد الحريري، وكان يتخذ خطوات لم يكن ليتخذها الحريري الابن في مطلق الاحوال، وراق هذا الامر للعديد من الشخصيات العربية والدولية ووصل السنيورة الى عصره الذهبي، الى ان تغيرت الاحوال وتبدلت المعطيات التي اعادت سعد الحريري الى الواجهة بشكل رسمي وغير رسمي، ولكن بعد الاحتفاظ بمكانة للسنيورة من خلال مقعد نيابي في صيدا
وتضيف المصادر انه ما ان تمكن الحريري من الامساك بزمام المبادرات على المستويات كافة، حتى ادرك سياسة والده تجاه السنيورة، مع فارق ان الابن عاش التجربة التي نجح الوالد في تجنبها مع السنيورة، فقام بما يجب القيام به لاعادة الامور الى ما كانت عليه في السابق، حيث توقعت المصادر ان يواصل نجم السنيورة افوله على الصعيد السياسي دون التخلي عنه من قبل العائلة، مذكّرة بالتسريبات التي سرت منذ فترة والتي لم يكن مصدرها السنيورة بطبيعة الحال، لجهة امكان توليه مهمة اساسية مصرفية او الاشراف على منصب مالي مهم يعود لآل الحريري، بما يمهد لسحب البساط السياسي من تحت رجلي السنيورة واحالته بطريقة ما الى “التقاعد المبكر” سياسياً، بحيث لا يشكل احراجاً للحريري ان من خلال وجوده على الساحة السياسية او من خلال مواقفه السياسية
واعتبرت المصادر انه من غير المرجح ان يبدّل سعد الحريري السياسة التي يتبعها حالياً مع السنيورة في المدى القريب، وذلك حرصاً منه على ارساء وترسيخ وتعزيز مستقبله السياسي بشكل مستقر ودون أي تشتيت قد يطرأ على هذا الموضوع، ولو انه من احد المقربين. وعليه، قرر الحريري صعود سلم مستقبله السياسي وهو الذي يتزامن مع قرار التخفيف من حضور السنيورة السياسي على الساحة


