Friday, Feb 10th, 2012
Join siyese.com on facebook

Business News — August 28, 2010 6:01 — 0 Comments

عبود لـ”السفير”: أحداث بيروت الأخيرة لن تكون لها تداعيات سياحية


حقّق القطاع السياحي اللبناني أرقاماً ممتازة في الأشهر السبعة الأولى من السنة، بزيادة نسبتها 22 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الفائتة، ليبلغ بذلك عدد السياح التقريبي حوالى المليون و400 ألف سائح حتى أواخر تموز.

وهذه الأرقام كادت تكون أعلى بكثير فيما لو لم يصادف حلول شهر رمضان هذه السنة في شهر آب، وهو شهر يشهد في العادة وفوداً سياحية عديدة وتزايداً في عدد الزائرين وتهافتاً على حجوزات الفنادق، إن في العاصمة بيروت أو في المناطق.

هذه المصادفة التي فُرضت علينا كرهاً لا طوعاً، لم تأتِ، بطبيعة الحال، في مصلحة تعزيز ازدهار الموسم السياحي اللبناني. وكان متوقعاً للأخير أن يكسر كل الأرقام القياسية المحققة سابقاً، وخصوصاً منها تلك المحققة في العام 2004، أي قبيل دخول لبنان النفق المظلم للأزمة السياسية الخانقة لمستويات حياته كافة، والتي لا يزال يتخبط بين جنباتها حتى الساعة، متخذة صورة سلم أهلي بارد تارة، ونزاع أهلي مستعر طوراً.

إذ تناقص العدد الإجمالي للسياح في شهر الصوم إلى حوالى النصف، وفق ما يشير لـ«السفير» وزير السياحة فادي عبود.

وإذ يؤكد عبود أن العدد الإجمالي للسياح لا يشمل، وفق إحصاءات الأمن العام، السوريين ولا حملة الجنسيات العاملة في لبنان، ولا حتى الحاصلين على حق الإقامة في لبنان، يلفت الى أن لبنان كان ليحقق موسماً سياحياً أهم بكثير فيما لو نظمت عروض تنطوي على رزم حوافز للسياح من مدة الإقامة، مروراً بسعر التذكرة وجدول بالرحلات الداخلية وصولاً حتى الوجبات الغذائية اليومية.

ورداً على سؤال حول تداعيات شهر رمضان على حركة السياحة، يقول عبود إن عدد السياح تناقص في رمضان قياساً بالمعدل المسجل طوال السنة إلى حوالى النصف، وهو أمر طبيعي، لكن كان يمكن تفاديه أو بالأحرى تداركه عبر إعداد برامج خاصة وعروض مغرية للسياح الأوروبيين. والأخيرون هم وجهة الاستقطاب المركزية في هذا الشهر، في ظل تفضيل السياح العرب قضاء الشهر في أوطانهم.

ومرد التقصير في اجتذاب السائح الأوروبي، برأي عبود، ضعف التنظيم والتنسيق بين أصحاب الفنادق من جهة، وشركات السياحة والسفر من جهة ثانية، وتلكؤهم في إعداد برامج سياحية متميزة مخصصة للسياح الأجانب وذات قدرة على الاستقطاب والمنافسة من جهة أخرى. وخير مثال على ما تقدّم، يقول عبود، أن سعر الغرفة في فندق 5 نجوم في بيروت بلغ في عز الموسم حوالى الـ500 دولار أميركي، فيما سعر الغرفة الآن في الفندق ذاته 250 دولارا. وأغلب الظن، يستطرد عبود، أن السائح الأجنبي لا علم له بذلك، من جراء ضعف الحملات التسويقية والإعلانية المتعلقة بالترويج السياحي للبنان.

وعما إذا كانت الأحداث الأمنية الأخيرة في منطقة برج أبي حيدر وجوارها ستترك آثارها على الحركة السياحية المتوقعة في عيد الفطر، يوضح عبود أن «الأحداث التي حصلت من دون شك مؤسفة، والفنادق قبل حدوثها كانت متفائلة ومتأملة خيراً». ويستطرد بالقول «لكن سيّاحنا يعرفون هذه الأمور، وصاروا مؤخراً يتفهمون طبيعة البلد أكثر من غيرهم، لذا لن تؤثر تلك الأحداث فيهم كثيراً. كما أن السياح العرب تعوّدوا على لبنان وباتوا يدمنونه بحلوه ومرّه. أما المغتربون فلن يجدوا بداً من المجيء إلى لبنان بغية قضاء العيد مع عائلاتهم في تقليد لبناني ضارب في القدم.

وإذ يشير عبود إلى أن حجوزات الفنادق كانت جيدة جداً قبيل الأحداث الدامية، يعود لينبه من حصول بعض الإلغاءات، حسبما أبلغه أصحاب بعض الفنادق.

وعما إذا كان ثمة مشاريع جديدة لدى الوزارة في ما يتصل بتطوير القطاع السياحي في لبنان، يشير عبود إلى أن «الوزارة تعيش في الوقت الراهن ورشة داخلية نشطة، تهدف إلى إحداث تطوير في وظائفها وأدوارها الفائقة الأهمية، إن من حيث المسائل المتصلة بملاك الوزارة، أو من حيث تلك المتصلة بالشرطة والضابطة السياحيتين».

كما أن الوزارة، حسبما يقول عبود، رفعت رسم المغادرة بما نسبته 10 في المئة، الأمر الذي سيوفر موازنة محترمة للوزارة، تستطيع الإفادة منها في السنة المقبلة لتسويق لبنان سياحياً بالشكل اللازم

المصدر: ليبانون فايلز

روابط متعلقة

Leave a Comment

Search
آخر الاخبار